الشيخ فخر الدين الطريحي

462

مجمع البحرين

ومنه حديث وصفه تعالى منفي عنه الأقطار يعني الحدود والجوانب . والقطار بالكسر : قطار الإبل ، وهو عدد على نسق واحد ، يقال جاءت الإبل قطارا بالكسر أي مقطورة ، والجمع قطر مثل كتاب وكتب . وفي الحديث نهى أن يتخطى القطار . قيل : يا رسول الله ولم ؟ قال : لأنه ليس من قطار إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان وفيه أنه ع كان متوشحا بثوب قطري وهو ضرب من البرد وفيه حمرة ولها أعلام فيه بعض الخشونة ، وقيل هي حلل جياد تحمل من البحرين ، وقيل قرية يقال لها قطر تنسب إليها الثياب القطرية فكسروا القاف للنسبة . والقنطرة : ما يبنى على الماء للعبور عليه ، والجسر أعم لأنه يكون بناء وغير بناء . ( قطمر ) قوله تعالى : ما يملكون من قطمير [ 35 / 13 ] قيل هي الجلدة الرقيقة على ظهر النواة ، ويقال هي النكتة البيضاء في باطن ظهر النواة تنبت منها النخلة . ( قمطر ) قوله تعالى : يوما عبوسا قمطريرا [ 76 / 10 ] أي شديدا ، ويقال القمطرير والعصيب أشد ما يكون من الأيام وأطول في البلاء . واقمطر يومنا : اشتد . والقمطر على فعلل : ما يصان فيه من الكتب . ( قعر ) قوله : كأنهم أعجاز نخل منقعر [ 54 / 20 ] أي أصول نخل منقطع ، يقال قعرت الشجر قعرا : قلعتها من أصلها فانقعرت ، يعني أنهم كانوا يتساقطون على الأرض أمواتا ، وهم جثث طوال عظام كأنهم أصول نخل منقعر عن أماكنه ومغارسه . وقعر البئر وغيرها : عمقها . وقعر الشيء : نهاية أسفله ، والجمع قعور كفلس وفلوس . وجلس في قعر بيته : كناية عن